• ×

05:19 صباحًا , الأحد 3 شوال 1447 / 22 مارس 2026


خصخصة الأندية...ولكن كيف !؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ د صالح بن سبعان
أ د صالح بن سبعان
تدور هذه الأيام نقاشات كثيرة ومعقدة عن الخصخصة بين الدوائر الأكاديمية والعلمية ودوائر المثقفين والأدباء والمفكرين ، بعضها علمي رصين ، وبعض هذه النقاشات مجرد أطروحات عاطفية تسعى لتأكيد فكرة لا تستند على أية أسس موضوعية أو واقعية ، وتكاد أغلب الطروحات حول الخصخصة أن تكون من هذا النوع الأخير . غير أنني أعتقد بل وأجزم أن الطرح الموضوعي الهادىء هو الأسلوب الوحيد الذي نصل من خلاله إلى وجهة نظر واقعية وشاملة .
أول نقطة ينبغي الانطلاق منها هي أن نسأل أنفسنا الأسئلة التالية :
الخصخصة من أجل ماذا ؟ ..
ولتحقيق ماذا ؟ ..
ولماذا يجب على الدولة أن تخصخص بعض مؤسساتها ؟ .. لتحقيق ماذا ؟ ..
هل الخصخصة تأتى في سياق رؤية إستراتيجية متكاملة أم هي مجرد إجراء تكتيكي لمواجهة "ظرف معين" ؟ ..
هذا هو السؤال الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا ، ثم نطرح بعده السؤال التالي :
كيف تتم الخصخصة ؟..
ترتيب الأسئلة على هذا الشكل هو الطريق الأمثل لنصل إلى رؤية موضوعية متكاملة
خصخصة الأندية...ولكن كيف !؟
تتجه النظرة إلى الأندية الرياضية ، هذه الأندية وبالطريقة التي تدار بها لا يمكن ان تساعد على أي نهضة رياضية ترضي الطموح . وصحيح أن من خدموا بها طوال السنوات الماضية قد بذلوا تضحيات كبيرة ، سجلت أسماءهم بأحرف من نور في تاريخ الحركة الرياضية في المملكة ، فقد بذلوا المال والوقت والجهد ، ولا شك ان بعضهم قدم كل هذه الأشياء على حساب نفسه ، أو أسرته في بعض الأحيان ولا يمكن ان ينكر دورهم إلا جاحد .
إلا أن تلك مرحلة قد انقضت وحان الوقت الآن لإرسال نظم جديدة لهذه المؤسسات الرياضية ، وتلح هنا مرة أخرى ، وبعد أن تحدثنا في مقالاتنا السابقة عن أهمية شيوع وسيادة المفاهيم المؤسساتية .
إذ أن هذه الأندية أبعد ما تكون عن المؤسساتية ، وأنها أقرب ما تكون إلى الملكيات الخاصة .
فالنادي لازال عندنا يعتمد في كل عملياته المالية على مايحود به الأقطاب والممولون المحسنون ، ولا أحد يستطيع أن يغالط من يدفع في أن تكون كلمته هي العليا في شؤون النادي ، حتى الفنية منها .
ولكن لا يستطيع أحد أن ينكر أن لهذا الوضع أيضاً سلبياته ويستطيع أي ملم بالقضايا الرياضية ان يلحظ انعكاسات هذا الوضع على مجمل النشاط الرياضي ، ونتائجه ، ومستوى منافساته .
وان علاج هذه المشكلة ، وهي تكاد تكون رأس البلاء ، وأم القضايا ، انما يكمن في خصخصة هذه الأندية ، لتكون مؤسسات قائمة بذاتها ، تعرف كيف تستثمر اقتصادياً نشاطها الكروي ، فتحقق اكتفاءً ذاتياً وربحية مغرية ، وترتقي بنفسها . وتطور من آلياتها ونظمها بما يضمن أداء مؤسساتيئاً راقياً ومنضبطاً .
وأن خصخصة هذه الأندية ستعمل تلقائياً على تنظيم فوضى الاحتراف في هذه الأندية . إذ ان الاحتراف الذي يمارس اليوم لا علاقة له بمفهوم الاحتراف الكروي المعمول به في العالم كله . كما ينظم فوضى التسجيلات والشطب التي يجهل اللاعب والجهاز الفني والجمهور معاً أسبابها ودوافعها والأسس التي تتم بموجبها
أ د صالح بن سبعان

 0  0  6.7K

التعليقات ( 0 )

قناتنا على اليوتيوب

آخر التعليقات

نشكر وطنيات على تسليطها الضوء على هذه المعانه وموضوع ذات اهميه عاليه فعلا يماطلون في التوصيل للمنازل
في بارق والمجاردة مناديب شركات الشحن يتخذون الساحات العامة نقاط توزيع

22 رمضان 1447 | 2 | | 197
  أكثر  
بالنسبه للقرى قربان التابعه لمحافظة المجارده للأسف الشديد لايوجد لديهم عناوين صحيحه حتي يتم التسليم
في بارق والمجاردة مناديب شركات الشحن يتخذون الساحات العامة نقاط توزيع

21 رمضان 1447 | 2 | | 197
  أكثر  
اتمنى الالتفات والنظر الى مطب وضعه شظيف بركعده امام مرزعته على طريق ربيعه وهو طريق سريع ولايوجد حول
محافظ بارق يستقبل مشائخ وأعيان مركزي سيالة وسليم

29 شعبان 1447 | 1 | | 811
  أكثر  
الوقت الآن بتوقيت السعودية هو 05:19 صباحًا الأحد 3 شوال 1447 / 22 مارس 2026.