• ×

02:25 مساءً , الإثنين 27 رمضان 1447 / 16 مارس 2026


أطفال المعتمرين يجدون الأمان بين أيدي فريق كشافة الحرم المكي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

فريق التحرير
وطنيات - مكة المُكرمة
في قلب الزحام، حيث تمتزج دموع الخشوع بابتسامات الرجاء، وتتعالى أصوات التلبية في رحاب المسجد الحرام، يقف فتيان وشباب جمعية الكشافة العربية السعودية كأيدٍ حانية لا تلوّح فقط لتنظيم السير، بل تمتد لتحتضن طفولةً أربكها التيه، وتعيد إليها الطمأنينة في أكثر اللحظات احتياجاً للأمان.

image

ضمن معسكر خدمة المعتمرين الذي تقيمه وتشرف عليه الجمعية خلال شهر رمضان المبارك، وبمشاركة قطاعاتها الكشفية المختلفة من أنحاء المملكة، لا يقتصر الدور على الإرشاد والتنظيم، بل يتجاوز ذلك إلى رسالة إنسانية عميقة تتجسد في رعاية الأطفال من أبناء وبنات المعتمرين؛ أولئك الصغار الذين قد تفرقهم لحظة زحام عن ذويهم، أو يكلّفهم آباؤهم بالبقاء مع أحد الكشافين ريثما يؤدون الطواف والسعي أو يقضون شأناً عاجلًا.

image

في إحدى زوايا الساحات، جلس طفل لم يتجاوز السابعة من عمره، تتناثر في عينيه ملامح القلق، قبل أن يربت أحد الكشافين على كتفه مبتسماً، ويطمئنه بكلمات هادئة؛ لم تمضِ دقائق حتى تبدلت دموعه ضحكةً عفوية، وهو يجد نفسه محاطاً بفريق من الفتية يبادلونَه الحديث، ويقدمون له الماء والتمر، ويتأكدون من راحته، فيما يعمل آخرون بهدوء على البحث عن أسرته عبر القنوات المخصصة لذلك.

image

مشاهد كهذه تتكرر يومياً في أروقة الحرم وساحاته؛ فبمجرد العثور على طفل تائه، يتعامل الكشافة معه وفق إجراءات منظمة تراعي سلامته النفسية قبل الجسدية؛ يُهيأ له مكان آمن، ويُطمأن بكلمات أبوية، ويُمنح عناية خاصة حتى يتم التواصل مع ذويه وإعادة لمّ الشمل؛ وفي حال عهد أحد الوالدين بابنه إلى أحد الكشافين مؤقتاً، يتحول ذلك الكشاف إلى أخ أكبر، يرافقه، ويحفظه من الزحام، ويراقب تحركاته بعين يقظة وقلب مطمئن، حتى يعود به سالماً إلى أسرته.
ويؤكد عدد من القادة المشرفين على المعسكر أن رعاية الأطفال تمثل جانباً أصيلاً من رسالة الكشافة، التي تقوم على التربية بالقدوة، وتعزيز قيم الرحمة والمسؤولية وخدمة الآخرين؛ فالفتية والشباب المشاركون لا يؤدون مهمة عابرة، بل يعيشون تجربة إنسانية متكاملة تعمّق في نفوسهم معنى العطاء، وتمنحهم شرف خدمة ضيوف الرحمن في أطهر البقاع.

image

ولا تخلو لحظات اللقاء بين الطفل وأسرته من مشاهد مؤثرة؛ أمٌّ تحتضن صغيرها بعد قلق، وأبٌ يذرف دمعة امتنان، فيما يقف الكشاف مبتسماً في هدوء، كأنه يسلّم أمانةً أدّاها بكل صدق؛ تلك اللحظات تختصر قصة معسكرٍ تتكئ رسالته على الرحمة قبل التنظيم، وعلى الإنسانية قبل كل شيء.
في رمضان، حيث تتضاعف الأجور وتسمو القيم، يكتب فتيان الوطن سطوراً ناصعة من البذل في صفحات العمل التطوعي، مؤكدين أن خدمة المعتمرين ليست مهمة ميدانية فحسب، بل عهداً أخلاقياً ورسالة حب يحملونها على صدورهم، ويترجمونها أفعالاً في رعاية طفل، وطمأنة قلب، ولمّ شمل أسرة في رحاب البيت العتيق.
image
بواسطة : فريق التحرير
 0  0  116
التعليقات ( 0 )

قناتنا على اليوتيوب

آخر التعليقات

نشكر وطنيات على تسليطها الضوء على هذه المعانه وموضوع ذات اهميه عاليه فعلا يماطلون في التوصيل للمنازل
في بارق والمجاردة مناديب شركات الشحن يتخذون الساحات العامة نقاط توزيع

22 رمضان 1447 | 2 | | 160
  أكثر  
بالنسبه للقرى قربان التابعه لمحافظة المجارده للأسف الشديد لايوجد لديهم عناوين صحيحه حتي يتم التسليم
في بارق والمجاردة مناديب شركات الشحن يتخذون الساحات العامة نقاط توزيع

21 رمضان 1447 | 2 | | 160
  أكثر  
اتمنى الالتفات والنظر الى مطب وضعه شظيف بركعده امام مرزعته على طريق ربيعه وهو طريق سريع ولايوجد حول
محافظ بارق يستقبل مشائخ وأعيان مركزي سيالة وسليم

29 شعبان 1447 | 1 | | 769
  أكثر  
الوقت الآن بتوقيت السعودية هو 02:25 مساءً الإثنين 27 رمضان 1447 / 16 مارس 2026.